فهرس الكتاب

الصفحة 12004 من 22028

دورة الأرض حول الشمس من آيات الله العظيمة، بل إن حركة الأرض حول الشمس ترسم مدارًا إهليلجيًا بيضويَ الشكل، وتختلف أبعاد هذا المسار عن مركز هذا الشكل البيضوي، فإذا كانت الأرض في المنطقة القريبة من المركز ربما انجذبت إلى الشمس، ومع انجذاب الأرض إلى الشمس تنتهي الحياة، عندئذٍ تأتي يدُ القدرة والعلم، تأتي يد الحكمة واللطف فتزيد من سرعتها شيئًا فشيئًا، حتى ينشأ من زيادة هذه السرعة قوةٌ نابذةٌ تكافئ القوة الجاذبة، صنع من؟ يد من؟ تقدير من؟ حكمة من؟ علم من؟ إنه الله سبحانه وتعالى، هذا لطف الله عزَّ وجل لو أن الأرض زادت من سرعتها دفعةً واحدة لتحطَّم كل ما عليها، ولو أنها أبطأت دفعةً واحدة لارتطم كلُّ ما عليها، لكن الزيادة بلطف شديد، والتباطؤ بلطفٍ شديد يجعل الحياة مستمرة عليها.

قال تعالى:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) }

(سورة الفرقان)

هذه الشمس إنها دليلٌ على عظمة الله عزَّ وجل، تكبر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرة، تبلغ حرارتها في الداخل عشرين مليون درجة، على السطح ستة آلاف درجة، تنطلق منها ألسنة اللهب بطولٍ يزيد عن نصف مليون كيلو متر، هذه الشمس تتوقد منذ ما يقارب (كما يقدِّر العلماء) من خمسة آلاف مليون عام، ما خَبَتْ، ولا انطفأت، ولا ضعف لهيبها، ولا قَلَّ ضوءها، الشمس آيةٌ من آيات الله عزَّ وجل:

{لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) }

(سورة فصِّلت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت