فهرس الكتاب

الصفحة 11977 من 22028

[أخرجه ابن ماجه عن ابن عمرو]

(( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ).

[رواه أحمد والبيهقي عن أبي هريرة]

فكلَّما ظهرت مشكلة في مجتمع النبي وأصحابِهِ ومجتمعِ المؤمنين، وأقلقت المؤمنين لأنهم لا يدرون لها حلًا، وجعلتهم يقلقون ويحارون، يأتي تنزيل الله عزَّ وجل، تنزيل القرآن الكريم في الوقت المناسب لتكون هذه الآية شفاءً لما في الصدور.

إذًا أنت إذا أردت أن تُعَلِّم فانتهز المُناسبات، علِّم من خلال الممارسات، من خلال المشكلات، من خلال المُعضلات، من خلال الأزمات، تأتي القاعدة وكأنها البَلسم الشافي، يأتي القانون وكأنَّه الحل السديد، كذلك ربنا سبحانه وتعالى ولله المثل الأعلى شاءت حكمته.

وبالمناسبة فإنَّ الإنسان أحيانًا يسلك سلوكًا غير حكيم لأنه جاهل، أو لأنه واقعٌ تحت ضغطٍ قوي، أو لأنه واقعٌ تحت إغراءٍ نفسي، الضغط الضاغط، أو الإغراء الجاذب، أو الجهل القاطع يحمله على تَصَرُّفٍ غير حكيم، هذا لا ينطبق على الله عزَّ جل، أفعال الله كلُّها حكيمة، الذي شاءه الله وقع، والذي وقع شاءه الله، الذي أراده الله وقع، والذي وقع أراده الله، وإرادة الله عزَّ وجل متعلِّقةٌ بالحكمة، والحكمة متعلِّقةٌ بالخير المُطلق، فما دام الشيء قد وقع فقد أراده الله، وما دام الله قد أراده إرادة الله حكيمةٌ قطعًا، وحكمة الله متعلِّقةٌ بالخير المطلق، إذًا ما دام القرآن لم ينزل دفعةً واحدة، ولا جملةً واحدة فهذه هي الحكمة المطلقة، وهذا هو الخير المطلق، وإذا أردت أن تُعَلِّم فاسلك هذا السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت