فهرس الكتاب

الصفحة 11963 من 22028

يعني أن الشيطان عرف الله، وأقسم بعزَّته، ولكنه عصاه. فالمعرفة لا تعني الإيمان، اسأل الآن ألف مليون مسلم: مَن خلق السماوات والأرض يقولون لك: الله، ليس هذا هو الإيمان:

{إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) }

(سورة الحاقة)

يجب أن تؤمن بالله سبحانه وأنه هو العظيم، لأنك إذا آمنت بالله العظيم استقمت على أمره، وعرفت ما عنده من عطاء، وما عنده من عذاب فيما لو حدت عن أمره:

{يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ (29) }

(سورة الفرقان)

أبعَدَني عن طريق الحق، أبعدني عن سُنَّةِ النبي عليه الصلاة والسلام، الذكر هو النبي، والذكر هو القرآن، أبعدني عن كتاب الله، قال: هذا الكتاب لا يصلح لهذا الزمان.

أدلة على أن القرآن الكريم يصلح لكل زمان ومكان:

كلام رب العالمين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في نظر بعض الناس لا يصلح لهذا الزمان لكن الله يقول:

{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (9) }

(سورة الإسراء)

قال عليه الصلاة والسلام:

(( لا يحزن قارئ القرآن ) )

[الجامع الصغير عن أنس بسند فيه مقال]

وقال أيضًا:

(( من جمع القرآن متَّعه الله بعقله حتى يموت ) )

[الجامع الصغير عن أنس]

وقَالَ:

(( اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلا يَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ ) )

[سنن الدارمي عن أبي أمامة الباهلي]

يقول لك: هذا الكتاب لا يصلُحُ لهذا الزمان، جعله وراءه ظِهْرِيًّا، هجره، جعله خارج اهتمامه، قرأه في المناسبات، استمع إليه في أيام التعزية، لم يعبأ به، لم يَحْمِلْهُ محمل الجِد، لم يقرأ هذا القرآن على أنه كلام الله، وأن وعده واقع ووعيده واقع، قرأه هكذا تبرُّكًا به:

{لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ (29) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت