الدنيا زائلة، خذ من الدنيا ما شئت وخذ بقدرها همًا، ومن أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ مِن حتفه وهو لا يدري:
{يَا وَيْلَتَى (28) }
شتان يوم القيامة بين من يأخذ كتابه بيمينه ومن يأخذه بشماله:
شتان بين أن تقول يوم القيامة:
{فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيه (19) }
(سورة الحاقة)
تفضلوا انظروا، طالب جاء إلى البيت وبيده الجلاء كلٌّ علاماته بدرجة جيد، يكاد يطير من الفرح، الفوز رائع جدًا، النجاح مسعد:
{فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيه (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيه (20) }
(سورة الحاقة)
توقَّعت هذا، حينما كنت في الدنيا كنت أتوقع هذا اليوم، أتوقع هذه الساعة، كنت أُعِدُّ للموت عُدَّته، أعد للقاء الله العُدَّة:
{فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيه (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيه (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَة (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيه (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيه (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتْ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيه (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيه (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) }
(سورة الحاقة)
معرفة الله لا تعني الإيمان به لكن المؤمن من استقام على أمر الله:
الإنسان أما عرف الله عزَّ وجل؟ بلى عرف أن له ربًا، والشيطان قال:
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ (82) }
(سورة ص)