فهرس الكتاب

الصفحة 11956 من 22028

إذا عرفت عن الله شيئًا، عن أسمائه الحسنى، عن صفاته الفُضلى، عن وعده ووعيده، عن أمره ونهيه، عن تشريعه، عن أحكامه، عن الجنة والنار، إذا عرفت هذا كلَّه، وجدت نفسك شيئًا فشيئًا تميل إلى تطبيق ما عرفت، فإذا التزمت بما عرفت تكون قد حققت العلم بشكلٍ صحيح، العلم ما عُمِلَ به، فلو تعلم الإنسان ولم يعمل لكان ظالمًا لنفسه، والظالم لنفسه يعض على يديه، إذا عمل عملًا عشوائيًا من دون علمٍ كان ظالمًا لنفسه، والظالم لنفسه يعض على يديه ندمًا:

{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) }

(سورة الفرقان)

أدلة من القرآن على أن الطريق إلى الله عزَّ وجل يحتاج إلى رسول:

طريق إلى الله، هناك طريقٌ إلى الله، لكل بلدةٍ طريق، هناك طريقٌ مادي، مدينة حلب لها طريق، حمص لها طريق، درعا لها طريق، بلاد بعيدة لها طريق في الجو، بلاد قريبة لها طريق في البحر، كل بلدةٍ لها طريق، وأن تكون طبيبًا فللطب طريق؛ أن تأخذ الشهادة الثانوية بمجموع متفوِّق، وأن تنتسب إلى كلية الطب، وأن تبقى فيها سنواتٍ خمس، تصبح مجازًا في الطب، وبعدها تذهب إلى بلدٍ متقدمٍ في الطب فتحصل منه على درجة الدكتوراه، هذا طريق الطب، أين الطريق إلى الله؟ لكل شيءٍ طريق، أليس لله طريق؟ طريق الله عزَّ وجل يحتاج إلى رسول، والدليل:

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) }

(سورة الفرقان)

أي أن طريق معرفة الله تحتاج إلى مُعَلِّم، هكذا قال الله سبحانه وتعالى، لذلك ربنا عزَّ وجل يقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) }

(سورة التوبة)

كونوا معهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت