أي أنك إذا دُعيت إلى الله فتفكّرْ في هذه الدعوة، إذا دعيت إلى طاعة الله فتفكر في هذه الدعوة، إذا دعيت إلى التزام أمر الله تفكر في هذه الدعوة، تفكَّر وحدك أو تفكَّر مع أخيك المؤمن:
{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ (46) }
(سورة سبأ)
التزام أمر الله يقيك من الوقوف العصيب يوم القيامة:
لئلا يقف الإنسان هذا الموقف العصيب فيقول:
{يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) }
(سورة الفجر)
وقال:
{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) }
فإذا عرفت الله من خلال التأمُّل في الكون، وفي خلق الإنسان، أو في القرآن، أو في الحوادث، ثلاث مصادر، الكونُ أحدها:
{قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ (101) }
(سورة يونس)
وقال:
{وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) }
(سورة يوسف)
طلب العلم و التأمل والاستماع عمل يزكيه الله وملائكته:
الكون مصدر، خلقُ الإنسان مصدر، الطعامُ والشراب مصدر، الجبال، والسهول، والوهاد، والصحارى، والمياه، والأنهار، والبحار، والبُحيرات، والأطيار، والأسماك، والكواكب، والمجرَّات، هذه كلها آياتٌ دالةٌ على عظمة الله، تفكَّرْ بها، أتمنى عليكم أن تخصصوا جزءًا من وقتكم ولو ربع ساعة في التفكر في خلق السماوات والأرض، الاستماع وحده لا يكفي، الاستماع يكمِّل التفكر، إذا تأمَّلت في البيت واستمعت إلى الحق في المسجد تكون قد سرت في طريق تحصيل العلم، وهذا الطريق طريقٌ مُشَرِّف، طريقُ مُقَدَّس، ما من عملٍ أعظم عند الله من أن تطلب العلم، ما من عملٍ يزكِّيه الله سبحانه وتعالى والملائكة والناسُ أجمعون كأن تطلب العلم، أْن تكون متأمِّلًا في بيتك، وأن تكون مستمعًا في بيتٍ من بيوت الله.