فهرس الكتاب

الصفحة 11943 من 22028

عداوة مآل وليست عداوة حال، من شأن الزوج أن يحبَّ زوجته، ومن شأن الأب أن يحبَّ ابنه، لكن لو أن أبًا أطاع ابنه وعصى ربَّه، لو أن زوجًا أحبَّ زوجته وعصى من أجلها ربَّه، يرى يوم القيامة أن هذا الولد وهذه الزوجة هما سبب شقائه، وهما سبب حرمانه، لذلك تنشأ عنده عداوةٌ تجاه هذه الزوجة وتجاه هذا الولد، ولذلك يوم القيامة يقول:

{يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ (29) }

(سورة الفرقان)

الذكر هو القرآن الكريم، أضلَّني عنه.

يا أخي لا تدقِّق هذا الكتاب ليس لهذا الزمان، غدًا حينما تبلُغ الثمانين تتوب إلى الله عزَّ وجل، غدًا حينما تذهب للحج تُلقي بذنوبك هناك، الآن استغل حياتك، استغل شبابك، أنت عندك أولاد، عندك صغار، عليك أن تأخذ المال من أي طريقٍ كان، هذا صاحب السوء، لذلك قل لي من تصاحب أقل لك من أنت، لا تختر صاحبًا بعيدًا عن الله عزَّ وجل:

{وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) }

(سورة الكهف)

لا تطعه، هو متفلت، تائه، أموره كلها خاسرة، وَلا تُطِعْ:

{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ (15) }

(سورة لقمان)

خذ عن الذين استقاموا ولا تأخذ عن الذين مالوا.

قال تعالى:

{لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ (29) }

(سورة الفرقان)

وهو القرآن:

{بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي (29) }

(سورة الفرقان)

يا أخي ربنا عزَّ وجل قال:

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ (30) }

(سورة النور)

بينما قرين السوء يقول: لكن يا أخي هذه الآية ليست لهذا الزمان، هذا الزمان صعب، والله صحيح إن هذا الزمان صعب إذًا نمتع أبصارنا بمطاردة النساء:

{لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي (29) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت