فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 22028

بالمقابل لا يمكن أن يعطي شيئًا من ماله لغير أقربائه، من أجل تأمين الأشياء الثانويَّة غير الأساسيَّة، من أجل أن يحُل مشكلاتهم الفرعيَّة والتحسينَّية لا الضرورية، في رمضان أُسأل مئات الأسئلة: أنه هل أعطي لابنتي لأنه ينقصها براد ـ مثلًا ـ؟ أأعطي ابنتي لأنه ينقصها تجديد غرفة ضيوفها؟ يريد أن يضع هذا المال في أقربائه، ولو كانوا غير مستحقين، هذا انحراف ثانٍ، فلا بد من الموازنة.

في الإسلام ضمان اجتماعي أساسه القرابة أو الموقع:

أيها الأخوة ... أكادُ أقول: إن في الإسلام ضمانًا اجتماعيًا أساسه القرابة أو الموقع، الله أمرنا أن نتكفَّل جيراننا.

(( ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره إلى جنبه جائع وهو يعلم به. ) )

[البزار والطبراني عن أنس]

هناك علاقة موقع جغرافيَّة، وهناك علاقة قرابة، فإذا تكفَّل كل واحد منا بأقربائه، إذا أكرم الله عزَّ وجل أحدنا بمالٍ وفير، وتعهَّد الشباب في أقربائه فزوجهم، هيَّأ لهم أعمالًا، هذا من أعظم الأعمال عند الله عزَّ وجل، لأنه يحقق التكافل الاجتماعي، إذًا:

{وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ}

المساكين والفقراء كما قال علماء التفسير: الفقراء والمساكين هاتان الكلمتان، أو هذان المصطلحان إن اجتمعا تفرَّقا، وإن تفرَّقا اجتمعا، أي إذا قال الله: المساكين فقط فيعني بهذا الفقراء والمساكين، وإذا قال: الفقراء فقط فيعني الفقراء والمساكين، وإذا قال: الفقراء والمساكين، على اختلافٍ بين العلماء، بعضهم يقول: الفقير هو الذي لا يملك شيئًا، والمسكين هو الذي لا يكفيه دخله.

هناك رأي معكوس المسكين هو الذي لا يملك شيئًا، والفقير هو الذي لا يجد حاجته، على كلٍ هناك إنسان دخله أقل بكثير من حاجاته الأساسيَّة، سَمِّهِ مسكينًا أو فقيرًا فلا فرق، وهناك إنسان لا يملك شيئًا، عاجز، يحتاج إلى إنفاق كامل، على كلٍ مصارف الصدقة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت