(( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلا قَمَرًا وَلا وَثَنًا وَلَكِنْ أَعْمَالا لِغَيْرِ اللَّهِ وَشَهْوَةً خَفِيَّةً ) ).
[سنن ابن ماجة عن شداد بن أوس]
لو سألتني أن أضغط لك الدين كله في كلمة أقول لك: هو التوحيد، وما تعلَّمت العبيد أفضل من التوحيد، لو تصفَّحت هذا القرآن كلَّه من الدفَّةِ إلى الدفَّة، من الفاتحة إلى سورة الناس، ما رأيت قصَّةً ولا آيةً إلا لتؤكِّد في النهاية أنه لا إله إلا الله، لذلك كلمة:"لا إله إلا الله"هي كلمة التوحيد، بهذه الكلمة تنجو، لا إله إلا الله حصني من دخلها أمن من عذابي.
(( لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لا يَسْبِقُهَا عَمَلٌ وَلا تَتْرُكُ ذَنْبًا ) ).
[سنن ابن ماجة عن أم هانئ]
فالإسلام فيه معلومات كثيرة جدًا، هذه المعلومات لو تتبعَّتها وقرأتها بالكتاب، أو استمعت لها في مجلس علم أو من خلال خطبة، ينمو عندك ما يسمَّى بالثقافة الإسلاميَّة، ولكن الثقافة الإسلاميَّة شيء، وأن تكون مهتديًا إلى الله شيءٌ آخر، أن تعرف الله شيء وأن تتصل به شيءٌ آخر، يجب أن يكون لك طريق إلى الله عزَّ وجل:
{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا (3) }