فهرس الكتاب

الصفحة 11805 من 22028

البر، والبحر، والغلاف الجوي، والعصور المطيرة، والحيوانات العملاقة، والعصور الجيولوجيَّة، وتكوَّنتْ التربة بعد أن كان كل ما عليها صَخْرٌ متين قاسٍ، هذه التهيئة من قول الله تعالى:

{تَبَارَكَ الَّذِي (1) }

(سورة الفرقان)

أي تبارك الله، شيءٌ آخر: هذه الأرض بحجمها الذي هي عليه متناسبٌ مع الإنسان، لو أن هذا الحجم كان أصغر لقلَّت جاذبيَّة الأرض لِلإنسان، وأصبحت حركته خطرة، ولو أن حجم الأرض كان أكبر لازداد وزنه، ولزادت جاذبيته على الأرض فكانت الحياة على سطح الأرض حياةً مستحيلة، هناك بعض الكواكب لو أن الإنسان انتقل إليها لكان وزنه آلاف الأطنان.

ولمّا انتقل الإنسان إلى القمر صار وزنه السُدس، فالذي وزنه ستين كيلو وزنه على القمر عشرة كيلو، لذلك روَّاد القمر كان معهم أثقال من أجل أن تسهل عليهم الحركة، وكُلُّ هذه الأثقال ليعود وزنهم إلى ما هم عليه وهم على سطح الأرض، إذًا حجم الأرض بعد أن هيَّأ الله الأرض بعصورها المديدة، بهذه الخمسة آلاف مليون سنة على تقدير بعض العلماء، بعد أن مرّت عليها العصور الجيولوجيَّة، والعصور المطيرة، والعصور التي تشكَّل فيها البحر المالح، والعذب الفرات، وهذا الغلاف الجوي بعد أن أصبح الجو على الأرض مناسبًا للإنسان، بعد هذه التُربة التي فُتِّتَت بفعل عوامل الماء والهواء والتعرية، أصبحت الأرض مؤهَّلةً لكي يسكنها الإنسان، هذه كلها أثر مِن آثار قوله تعالى:

{تَبَارَكَ الَّذِي (1) }

(سورة الفرقان)

هذه الأرض بحجمها الذي يناسب الإنسان، بدورتها حول نفسها، بدورتها حول الشمس، بمحورها المائل، من دورتها حول نفسها تشكَّل الليل والنهار، من دورتها حول الشمس تَشَكَّلت الفصول، ومن ميل محورها تبدَّلت الفصول من منطقةٍ إلى منطقة، فكل منطقةٍ على سطح الأرض يأتيها الشتاء والخريف والربيع والصيف، إذًا تبارك الله سبحانه وتعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت