{قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} .
(سورة المائدة: الآية 116)
فربنا سبحانه وتعالى خاطب بعض الأنبياء بأسمائهم، ولكنه لم يخاطب النبي عليه الصلاة والسلام أبدا باسمه، قال:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} .
(سورة الأنفال: الآية 64)
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ} .
(سورة المائدة: الآية 41)
فإذا كان الله سبحانه وتعالى خالق السماوات والأرض عرف للنبي مقامه أينبغي للمسلم أن يخاطب النبي في حياته أو بعد وفاته، ويقول: قال محمد بن عبد الله، قل: صلى الله عليه وسلم، لأنه:
{وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} .
[الحج:32]
فلا ينبغي أن ينادى النبي كما ينادى رجل عادي، هذا مما يجرح نفسه الشريفة ..
{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} .
(سورة الشورى: الآية 23)
قال: يا بني نحن إلى أدبك أحوج منا إلى علمك، والإنسان عندما يكون أديبًا مع الذي يدله على الله عز وجل، فهذا الأدب يسبب التعاطف، وهذه المودة، وهذا العطاء فالإنسان يعيش بالقيم أكثر مما يعيش بالطعام والشراب، كما قال سيدنا عيسى عليه، وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام: (ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان) ... فكلما رفع الإنسان مستوى كلامه مع أمه وأبيه، ومع من يربيه، ومع دليله إلى الله عز وجل، ومع نبيه عليه الصلاة والسلام، ارتقى إلى الله عز وجل بأدبه، والإنسان يرتقي بأدبه أضعاف ما ارتقاه بعلمه.
{لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} .