فهرس الكتاب

الصفحة 11791 من 22028

ولو فرضنا أراد النبي عليه الصلاة والسلام أمرًا، وأنت إذا غبت عنهم، غبت عن هذا الأمر، وأخفق هذا الأمر، ولم يتحقق فقد ساهمت في إيذاء المسلمين، وأحيانا غياب المؤمن يسبب إحراجًا كبيرًا، ولو كُلف إنسان بعمل، ولم يقم به على الوجه المطلوب فهذا انتماء للدين ضعيف، وفي كل مكان يوجد جماعة مؤمنة، وفي كل مسجد خدمات لابد أن تؤدَّى، وحاجات لابد أن تقضى، فإذا كلف إنسان بعمل في خدمة هذا المسجد فعدم تأدية هذه الخدمة، وعدم اهتمامه بها هذا دليل ضعف إيماني، أما حين يكلف بعمل، ويقوم به على الوجه الأكمل فهذا من علامات قوة إيمانه، إذا كنت في مجموعة فلابد من الاستئذان، ولابد من التشاور، والاستشارة، والإعلام على الحد الأدنى، ويقول الله سبحانه وتعالى:

{لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

(سورة النور)

وجوب التأدب مع النبي عليه الصلاة والسلام بكل صيغ التأدب:

فهؤلاء الذين يقفون على باب النبي عليه الصلاة والسلام، ويصرخون بأعلى صوتهم: يا أبا القاسم اخرج إلينا، فالله سبحانه وتعالى أدبهم وقال:

{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} .

(سورة الحجرات: الآية 4)

والنبي عليه الصلاة والسلام لا ينبغي أن يخاطب كواحد منا، إذ له مقام كبير، فربنا سبحانه وتعالى خاطب الأنبياء بأسمائهم جميعا قال:

{يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} .

(سورة مريم: الآية 12)

قال:

{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي} .

(سورة الأعراف: الآية 144)

قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت