فهرس الكتاب

الصفحة 11784 من 22028

والسؤال الآن: ما الذي يرفع مستوى الإيمان؟ الحقيقة هو العلم والعمل، ولذلك عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ:

(( إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لَمْ أَزْدَدْ فِيهِ خَيْرًا يُقَرِّبُنِي إِلَى رَبِّي، فَلاَ بُورِكَ لِي فِي طُلُوعِ شَمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ) ).

[الكامل في ضعفاء الرجال]

ويظل المرء عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل، من هنا تأتي ضرورة حضور مجالس العلم، وقد يقول عامة الناس: ألا يكفيك حضور هذه المجالس؟ أما زلت بحاجة إلى علم؟ من قال لك: إن العلم ينتهي عند حد،

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} .

(سورة الإسراء: الآية 85)

{وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} .

(سورة البقرة: الآية 255)

فالعلم ليس له نهاية، وكلما تعلمت أكثر ارتفع مستوى إيمانك، فالذي يرفع مستوى الإيمان هو علم بكتاب الله، وعلم بسنة رسول الله، وعلم بشريعة الله، وعلم بأسماء الله الحسنى، وعلم بصفاته الفضلى، وعلم بحقيقة النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا الذي يقنع بمستوى من الإيمان لا يحيد عنه، ولا يرجو غيره، هو ضعيف الهمة، لا يمكن أن يصل إلى ما يريد، فالله سبحانه وتعالى يقول:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} .

يعني هؤلاء المؤمنون الصادقون هذه صفاتهم، فكأن الله سبحانه وتعالى بالمعنى الضمني يقول للمؤمنين: أنتم كذلك، وإن كنتم كذلك فاسعوا إلى مرتبة أخرى، وإن كنتم لستم كذلك فاسعوا إلى أن تكونوا كذلك.

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت