فهذا الذي يميط الأذى عن الطريق خوفا من أن تزل قدم مسلم، أو قدم إنسان كائن من كان، وهو عبد من عباد الله، وهذا العمل ينطلق من إيمان، ولكن هل يعني ذلك أن هذا الذي أماط الأذى عن الطريق صار مؤمنا كاملا؟ لا من هنا جاءت كلمات القرآن الكريم:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} .
[النساء: من الآية 136]
ومن هنا جاءت آيات القرآن الكريم:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} .
(سورة آل عمران: الآية 102)
إذًا: فالإنسان على مستوى من الإيمان لا ينبغي أن يرضى به، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ:
(( لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي لأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ ) ).
[أحمد]
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حُسْن عِبَادَةِ اللَّهِ ) ).
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا؟ قَالَ: أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ) ).
[أحمد]
يجب أن تسعى لترفع مستوى إيمانك، وكلما ظننت أن هذا المستوى الذي أنت فيه جيد فهناك أجود، وكلما ظننت أنك وصلت إلى الهدف فأنت في غلط كبير، فالإيمان له بداية، ولكن ليس له نهاية، وما دام الإيمان معرفة الله عز وجل، فإنّ الله سبحانه وتعالى لا نهاية لكماله.
إذًا: لا نهاية للإيمان.
كلمة: {إِنَّمَا} تفيدنا أنه على المؤمن أن يرفع مستوى إيمانه دائما، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ ) ).
1 -العلم والعمل: