فهرس الكتاب

الصفحة 11776 من 22028

هؤلاء الخازنون، أيْ مخزن مواد غذائية، أو مخزن بضاعة معينة، أو في الحقول الزراعية المرابع، فهذا البستان لفلان، وضع إنسانًا يعتني به، فالبستان فيه فواكه، فمسموح لهذا الوكيل أو الخازن أن يأكل، وهي مما {مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} ، تعني الوكيل أو الخازن في وقت واحد، لكن الوكيل والخازن إذا كان لهما أجر، فهناك حكم، وإذا كانا بلا أجر فهناك حكم آخر، أي بلا أجر مسموح لهما أن يأكلا بالمعروف، أما بأجر فلا يسمح لهما أن يأكلا شيئا، أما بلا أجر فهو فخدمة، كلفك أن ترعى هذا البستان، أو هذه الحديقة في غيابه، وهو مسافر، والبستان يحمل توتًا، والتوت استوى، وفي الأرض عدد قليل، فلا حرج لو أكلت بالمعروف، أما أكثر من ذلك فيدخل في حكم آخر، فكلمة:

{مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ}

بمعنى الخازن في المدينة، أو الوكيل في المزرعة.

{مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} لها ثلاث حالات.

حالة أن يكون في أمانتك أو في عهدتك، وحالة أن تكون قريبا له، وحالة أن تكون صديقا له، فإما قرابة، أو صداقة، أو أمانة.

{مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} .

تعني الوكلاء أو الأجراء، الوكلاء في الحقول الزراعية والأجراء في المدن، وفي المخازن التموينية، ويجب أن يأكل اليسير القليل الذي لا يؤذي، وهذا ما ذكر في بعض التفاسير فعَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:

(( أَلا وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي أَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً ) ).

[أحمد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت