فهرس الكتاب

الصفحة 11774 من 22028

فالأب والأم إذا زارهما ابنهما يشعران بغبطة لا حدود لها، ولو أنه تناول معهما طعام العشاء، هكذا طبيعة العلاقات الأسرية التي أودعها الله في قلب الآباء والأمهات، فمن يتحرج أن يأكل عند أبيه، أو عند أمه، فهو لا يعرف ما أودع الله في قلب الأب، والأم من محبة، وعطف، فليس عليكم جناح

{أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ} .

وربما كان تناولك الطعام عند أمك وأبيك عملا صالحا، فالأم تمتلئ غبطة إذا أكل ابنها عندها، وقد تصنع له الطعام الذي يحبه، فإذا جاءها، وقال لها: إني تناولت الطعام مع زوجتي فربما تألمت، إنها صنعت لك هذا الطعام من أجل أن تأكله فيجب أن تأكله، وهذا الذي يريده الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات:

{وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ} .

الأخ، الأخ النسبي.

{أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ} .

الدليل:

{أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ} .

ليس معنى هذا أنه إذا دعاك خالك لتناول طعام الغذاء، وأولاد خالك، وبنات خالك كلهم مجتمعات على المائدة تقول: هكذا يقول الله عز وجل، المحرم محرم، أيْ فيما لا يتعارض مع الآيات الأخرى، إذَا وُجِدَ نساء أجنبيات فلا ينبغي لك أن تجلس معهن، وأن تأكل معهن، فلو جلست معهن لكانت هناك فتنة ..

والخالة وبيت الخال إذا كان هناك اختلاط بين الشباب والشابات فهذا مما يتناقض مع الآيات الأخرى، ولا ينبغي لك أن تعد هذه الآية رخصة لهذه الدعوات والطعام المختلط ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت