فهرس الكتاب

الصفحة 11773 من 22028

قال العلماء:"هذا الطعام بإذن أو بدعوة أو بتوكيل إذا دعيت فلبيت الدعوة وليس هناك حرج أبدا، وإذا دعيت إلى وليمة فلبِّ دعوة من دعاك ووجب حقه عليك"، وليس هناك حرج أن تأكل في بيت ابنك، أو بيت ابنتك، أو بيت أمك، أو بيت أبيك، أو بيت أختك، أو بيت أخيك، أو بيت عمتك، أو عمك، أو خالتك، أو خالك، فليس هناك حرج ما دمت مدعوا، وليس هناك حرج ما دمت موكلا، وليس هناك حرج ما دمت قد أذن لك، ففي حالات يؤذن لك أن تتفقد هذا البيت في غيبة أصحابه، فقد تشتهي أن تشرب كأسًا من الشاي.

وقد قال العلماء:"حينما تأكل من دون إذن شيئًا يسيرا جدا، تافهًا جدا يدخل السرور على قلب صاحب البيت"، فإذا وكلك أحدهم في بيته في غيابه، وهذا البيت كلفك مشقة للذهاب إليه، وأنت قابع في هذا البيت، حضرت إبريقًا من الشاي مثلا، فهذا الشيء يسير جدا، وتافه، وصاحب البيت يسر إذا فعلت ذلك، وهناك شرط دقيق جدًا يجب أن يكون هذا الطعام مبذولا، وليس في حرز، أيْ ثلاجة مقفولة، ما دامت مقفولة، ولها مفتاح فهذا الطعام صار في حرز، وأما الشيء المبذول، واليسير، والتافه، والذي لا يغص صاحبه لو أكلت منه، فهذه الحالات التي سمح لها من دون إذن، ولكن الطعام الذي إذا أكلت منه أحدثت خللًا، فهذا يحتاج إلى دعوة، أو إلى إذن، أو إلى توكيل، وهكذا قول أكثر العلماء في تفسير هذه الآية ..

{وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} .

هذا بيتك، أو بيت زوجتك، فزوجتك ميسورة الحال، واشترت طعاما، وأكلت منه، فهذا معفو عنه، أو بيت ابنك، أو أنت ما تزال عازبًا، والبيت بيت أهلك، أو بيت الابن، أو بيت الزوجة، أو طعام الزوجة، كل هذه الأنواع انضوت في قول الله عز وجل:

{أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت