أما حديث النبي الأول:
(( ... نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلاتٌ مَائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ ) )، فله تفسير آخر.
التفسير الأول:
التفسير الأول: أنهن يرتدين الثياب، لكن هذه الثياب لا تستر أعضاءهن، ثياب شفافة، ضيقة، فاضحة، تبرز أكثر مما تخفي، فهي كاسية عارية، وهذا من المتناقضات.
التفسير الثاني:
ومعنى آخر؛ كاسيات من الثياب عاريات من الإيمان، وعلى كلٍ فالآية في مجملها على النحو التالي: أن هذه المرأة القاعد التي قعدت عن الحيض، عن الزواج، وعن إنجاب الولد، وقد بلغت من الكبر عتيا، و لا مطمع لأحد فيها، إذا كانت في بيتها، ودخل عليها أجنبي، لسبب أو لآخر فعليها أن تستتر منه كما تستتر الشابة تماما، إلا أن هذا الجلباب الأخير الذي إذا ارتدته ربما أرهقها، وهذا سمح لها الشرع أن تضعه، أما إذا تعففت، وارتدته فهذا أفضل بكثير، وهذا ملخص الآية، وهناك من يفهمها فهما آخر، لكن هذا الفهم هو الذي عليه أكثر المفسرين، ثم يقول الله عز وجل:
{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}