هذا أمر مهم جدا، لذلك أن تقول امرأة: أنا امرأة شريفة، وترتدي ثيابا تظهر مفاتنها فهيب نص الحديث الشريف الصحيح ملعونة من قبل الله عز وجل، وهذه المرأة إذا ماتت على هذه الحال لن تدخل الجنة بنص هذا الحديث الشريف.
وتصفيف الشعر وفق أحدث الطرق المجلوبة من دول الغرب يجعل رأس المرأة كأسنمة البخت، فإذا كان هذا لزوجها فلا مانع، أما إذا كان هذا في الطريق فنعوذ بالله من هذه الفتنة.
(( رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ) ).
أما أن تقول هذه المرأة الكاسية العارية: غطاء الصلاة في حقيبتي، وأنا أصلي، والحمد لله، فهذا كلام مضحك، وأن تمشي المرأة في الطريق، فتفسد الشباب، وتثير الشهوات، وتجعل الناس البعيدين عن الله عز وجل يميلون إليها، وتدعي أنها تصلي، وتدعي أنها مؤمنة في قلبها، وتقول: الإيمان في القلب، نقول: لا، والله، الإيمان يجب أن يبدو ظاهرا .."الإيمان ما وقر في القلب وأقر به اللسان وصدقه العمل".
هذا العمل لا يعبر عن إيمان، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الدِّينَ ) ).
[البخاري، مسلم]
فكلما ازداد دينك طال ثوبك، وكلما ازداد دينك كان ثوبك سابغا، فمن أين أخذ النبي عليه الصلاة والسلام هذا التفسير؟ من قوله تعالى:
{وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} .
(سورة الأعراف: الآية 26)