فهرس الكتاب

الصفحة 11756 من 22028

(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ بِلَا إِزَارٍ، فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ ) ).

[أبو داود]

وفي رواية أحمد:

(( فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ ) ).

وحتى إن فطرة الإنسان تقتضي ذلك، وبعض الحيوانات لا تحب أن تلتقي ذكرانها مع إناثها على مرأى من الناس إلا الخنازير، لكن هناك حيوانات كثيرة تأبى أن يراها أحد، وهي مع أنثاها، فكيف بالإنسان المكرم الذي سخر الله له الكون من أجله! إذًا هذا شيء ينسجم مع الفطرة.

وإن امرأة من بلاد الغرب، وهي في أشد حالات التبذل سألوها مرة عن عملها فقالت: إن لها عملًا ترتزق منه عن طريق عرض مفاتنها على الناس، فقالت مرة: إني أشعر بالخزي والعار، وأنا أقف أمام الناس، وهذا شعور كل أنثى تعرض مفاتنها على الناس، وإن الأمر يجب أن يبقى بين الزوجين، وفي غرف مغلقة، وهذه هي الفطرة، فالإنسان الراقي المؤمن الذي استيقظت فطرته، ولم تنطمس بفعل الشهوة يأبى إلا أن يكون مبالغا في الستر فيما بينه وبين أهله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَاذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ} .

وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

بعضهم قال: سمي سن الحلم حلما لأن الإنسان في هذه السن يغلب عليه الحلم، فإذا كان طائشا، أو أرعن، أو ذا حركة غير مقبولة ففي هذه السن يصبح أقرب إلى الحلم منه إلى الطيش، {ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} ، أيْ في ثلاثة أوقات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت