فهرس الكتاب

الصفحة 11750 من 22028

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} .

(سورة النور: الآية30 - 31)

فهناك أمر خاص بالرجال، وهناك أمر خاص بالنساء، أما إذا لم يكن هناك قرينة تصرف الحكم؛ والأمر والنهي إلى جنس معين، فكل الآيات القرآنية التي يخاطب بها الرجال يخاطب بها النساء من باب التضمين، فالمرأة مضمنة في هذا الخطاب.

وكما أنها مضمنة في أي خطاب:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} .

تربية غير البالغ:

لماذا قال ربنا سبحانه وتعالى:

{ ... لِيَسْتَاذِنْكُمْ} .

بينما بعد آيات أخرى يقول:

{وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَاذِنُوا} .

لماذا أسند هذا الفعل إلى الأطفال في الآية الثانية، ولم يسند في هذه الآية إلى الأطفال؟

الجواب: أن الأطفال ذكورًا وإناثًا إذا كانوا دون سن البلوغ، أو دون سن الحلم ليسوا مخاطبين، وليسوا معنيين، وليسوا مكلفين، لكن الذين يخاطبون عنهم أولياؤهم ليربوهم هذه التربية، ففي قوله تعالى:

{ ... لِيَسْتَاذِنْكُمْ} .

فأيُّ مرسوم تشريعي لا يمكن أن يتجه إلى الصغار دون السن المقبول، لكن الآباء مسؤولون عن أبنائهم، وربنا سبحانه وتعالى حينما أسند هذا الفعل إلى المؤمنين المخاطبين تبين أن الأطفال دون سن البلوغ ليسوا مكلفين، وليسوا مخاطبين، فهل معنى ذلك أن نعفيهم من العبادات؟

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) ).

[أبو داود]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت