فهرس الكتاب

الصفحة 11751 من 22028

والسبع والعشر دون سن البلوغ، فهل يعقل أن تدع هذا الطفل بلا صلاة، وبلا صيام إلى سن الثامنة عشرة، وبعد ذلك تأمره أمرًا قطعيًا؟ إنه لن يفعل ذلك، فجميع الأوامر التي لا يكلف بها الصغار، على أولياء الأمور أن يكلفوهم بها كي يعتادوا عليها، وهذا مبدأ في الشرع، فالصلاة يحاسب عليها الإنسان إذا بلغ الحلم، ولكن قبل هذا التاريخ على الأب أن يأمر أولاده بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين، وأن يضربهم عليها إذا بلغوا عشرا، وهكذا تأديب الله سبحانه وتعالى، وهاكَ بعضًا مِن سير السلف الصالح في هذا الموضوع ..

فعن زين العابدين أنه كان يأمر الصبيان أن يصلوا الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، أيْ لهم استثناءات، فقيل له: يصلون الصلاة في غير وقتها! فقال: هذا خير من أن يتناهوا عنها، فهذا الطفل الصغير سهل عليه الأمر نوعا ما كي يألف الصلاة، وإذا كان هناك ضيق فكلفه أن يصلي الفرض، وإذا كان هناك تكاسل فكلفه أن يجمع بين المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر من أجل أن ينشأ معتادا على الصلاة، ولذلك عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) ).

[أبو داود (495) ]

ولا تنسوا ذاك الأثر:"لاعب ولدك سبعا وأدبه سبعا وراقبه سبعا ثم اترك حبله على غاربه".

فمن السنة الأولى إلى السابعة يجب أن تلاعبه، ويجب أن يحبك، وأن يألفك، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( مَنْ كَانَ لَهُ صَبِيٌّ فَلْيَتَصَابَ لَهُ ) ).

[الفردوس بمأثور الخطاب عن معاوية]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت