فهرس الكتاب

الصفحة 11724 من 22028

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

معنى: لاَ تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ:

المعنى الأول: خطاب المؤمنين

طاعتكم طاعة معروفة.

المعنى الثاني: معيار الطاعة الصدق والإخلاص

وهناك معنى آخر لهذه الآية؛ أن الطاعة لله معروفة طاعة صادقة قلبًا وقالبًا، والطاعة المعروفة عند المؤمنين طاعة حقيقة لا رياء فيها، ولا نفاق بها، طاعة معروفة؛ انصياع لله ورسوله، وتطبيق أمثل لما جاء به القرآن، فهذه الآية تحتمل معنيين:

المعنى الأول: يخاطب الله المنافقين؛ أن طاعتكم طاعة معروفة، أيْ كذبكم مكشوف، ولذلك قالوا: تستطيع أن تخدع الناس بعض الوقت، ولك أن تخدع بعض الناس كل الوقت، أما أن تخدع كل الناس طول الوقت فهذا مستحيل، والإنسان مكشوف أمام نفسه، فطاعة معروفة، هذه الطاعة الظاهرية التي تخفي معصية باطنية إنها عند الله مكشوفة.

{إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .

أي مكايدكم راجعة عليكم، والله سبحانه وتعالى يقول:

{وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} .

(سورة الإسراء: الآية17)

فهذا العمل ماذا يكمن وراءه من نيات؟ ماذا تبتغون منه؟ ولماذا تفعلون هذا العمل ظاهرا؟ ولماذا تفعلون عكسه سرا؟ طبيعة أعمالكم، وما رافقها من نيات وأهداف، وما لابسها من ظروف إنها عند الله معروفة.

{لاَ تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .

ثم يقول الله عز وجل:

{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}

وجوب طاعة الله ورسوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت