{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} .
اليهود قالوا: سمعنا وعصينا، وربما وقع بعض المسلمين في آخر الزمان في أمراض مشابهة لأمراض اليهود، وحينما يقولون: سمعنا وعصينا فالحق معروف، والحق مسموع، والحق مشاهد، فما بال المسلمين لا يطبقون.
الله سبحانه وتعالى يبين أن الفوز ليس بنيل هذه الأرض، ولا باغتصاب هذه الدكان، ولا بأخذ هذه الأموال، فالفوز، والفلاح، والنجاح بطاعة الله ورسوله، ولذلك يقول:
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .
خالق الكون ذو العزة، والجلال يؤكد لنا أنه
{مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .
ويقول سبحانه:
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ} .
بعضهم قال: هذه الآية من أجمع الآيات:
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ} .
يطيع الله في أوامره التي افترضها علينا، ويطيع رسوله في سنته التي جاء بها، ويخشى الله فيما سلف منه من أعمال، ويتقيه فيما بقي من أجله من أيام، يخشاه لما مضى، ويتقيه لما سيأتي، وأطاع الله في القرآن، وأطاع النبي في السنة المطهرة، فأولئك هم الفائزون، إذًا يجب أن تأخذ دينك من هذين الأصلين الكبيرين من أصول الدين؛ كتاب الله، وسنة رسوله، وأن تخشى الله عما سلف منك من أعمال، وأن تتقي الله فيما بقي لك من أيام، وإذا فعلت هذا وذاك فقد كنت من الفائزين بنص هذه الآية الكريمة:
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ} .
ومن لم يكن له ورع يصده عن معصية الله إذا خلا، لم يعبأ الله بشيء من عمله.