فهرس الكتاب

الصفحة 11725 من 22028

أطيعوا الله بتنفيذ الأوامر في كتابه، وأطيعوا الرسول بما جاء به من السنة المطهرة، ولذلك إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين:

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} .

(سورة آل عمران: الآية31)

فطاعة النبي واجبة بنص القرآن الكريم:

{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} .

(سورة الحشر: الآية7)

إن تولَّ الناس عن طاعة الله، وإن تولى الناس عن طاعة الرسول فإن عليه ما حمل، وعليكم ما حملتم، هو حمل هذه الرسالة، وقد بلغها للناس، وانتهى الأمر، فالمصاب عائد عليكم، وموقف النبي عليه الصلاة والسلام هنا:

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .

(سورة البقرة: الآية 272)

كما قال الله عز وجل:

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .

(سورة القصص: الآية56)

وقال:

{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} .

(سورة الغاشية: الآيات21 - 22)

وقال:

{وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} .

(سورة الأنعام: الآية107)

فربنا عز وجل طمأن النبي؛ أنه حين يبلّغ هذه الرسالة تنتهي مهمته، وأنت حينما تقف عند حجرته الشريفة، تقول: أشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وكشفت الغمة، وجاهدت في الله حق الجهاد، فالنبي عليه ما حمل، حمل هذه الرسالة، وقد أداها خير أداء، وانتهى الأمر، وبقيت المشكلة على هؤلاء الذين حملوا هذه الرسالة، فلم يحملوها، كما قال الله عز وجل:

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} .

(سورة الجمعة: الآية5)

معنى: فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت