وذلك: أن الله سبحانه وتعالى حينما يقنن الأرزاق يقننها تقنين تأديب، ولا يقننها تقنين عجز، فالإنسان إذا ضاقت عليه المسالك فعليه بمحاسبة نفسه، وعليه بمراجعتها، وأن يسأل نفسه هل هناك تقصير؟ وهل هناك عدوان؟ وهل هناك مخالفة؟ ومعصية؟ واستخفاف؟ واستهتار؟
(( مَا مِنْ عَثْرَةٍ، وَلاَ اخْتِلاَجِ عِرْقٍ، ولا خَدْشِ عُودٍ إِلاَّ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ ) ).
[رواه البيهقي في شعب الإيمان من قول أبي بن كعب]
قال تعالى:
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} .
(سورة النساء: الآية 147)
وقال:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} .
(سورة النحل: الآية 97)
وقال:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى*قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا} .
(سورة طه: الآيات 124 - 125)
وقال:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} .
(سورة الجاثية: الآية 21) .
إذًا:
{فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ} .