فهرس الكتاب

الصفحة 11694 من 22028

{ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَه} .

السحب كما قلت لكم في درس سابق قد تغطي مساحات شاسعة، فالسحابة الواحدة قد تحمل آلاف الأطنان من الماء، فلو أنه هطل على قطرنا ما يعادل ثلاثين ميليمترا من الماء، أي أن حجم الماء يزيد على خمسة مليارات طن، أي خمسة آلاف مليون طن من الماء نزل من السماء، وكان في البحر فمن ساق الماء؟ قال سبحانه:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا} .

هذه الغيوم الركامية التي يزيد ارتفاعها على سبعة كيلو مترات محملة بخيرات، لا يعلمها إلا الله.

{فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} .

الماء:

وهذه الغيمة بعضها مشحون بشحنة إيجابية، وبعضها مشحون بشحنة سلبية، وحينما تتصادم الغيمتان، أو أجزاء الغيمة الواحدة ينعقد البرق، وهو (الودق) في نص هذه الآية:

{فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} .

وقد ترتفع حرارة البرق إلى أربعة آلاف درجة، ولا تنسوا أن حرارة سطح الشمس ستة آلاف درجة، وهذه هي الصواعق التي تحرق الأخضر واليابس.

{فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} .

فإذا سار البرق في الهواء تمدد الهواء بفعل الحرارة المرتفعة، وبعد التمدد يعود الهواء البارد ليملأ هذا الفراغ، فيكون الرعد، والرعد في القرآن الكريم مذكور في آيات عديدة.

{فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ} .

أي حجم المياه التي ينزلها الله سبحانه وتعالى يعادل حجم الجبال، بل إنك إذا ركبت الطائرة، وحلقت في أجواء السماء فوق الغيم ما وسعك إلا أن تسبح الله سبحانه وتعالى على هذا التشبيه الذي ما عرفه الإنسان إلا بعد ركوب الطائرة، إنه يطير فوق جبال من الغيوم، جبال ووديان، وأكمات، وتلال، بعضها فوق بعض.

{وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت