عليك أن تصلي، وعليك أن تطلب الحلال، عليك أن تبحث عن عمل، عليك أن تقدم شيئًا، عليك أن تكون يدك هي اليد العليا، ولكن أن نعمل، ولا نصلي فقد انحرف العمل عن الحدود التي رسمها الله له، نعمل على حساب ديننا، نكسب المال من شبهات، لسنا متأكدين من صحتها، ننفق المال في وجوه لا ترضي الله عز وجل.
{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ} .
قد يسأل سائل: ألا تعني التجارة البيع والشراء؟ فلِمَ جاء البيع بعد التجارة؟ قال العلماء:
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} .
الذكر مستمر.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} .
(سورة الأحزاب: الآية41)
وهذا يؤكده قول الله عز وجل:
{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} .
(سورة المعارج: الآية23)
كيف دائمون؟ وهو في محله، وهو وراء مكتبه، وهو يركب مركبته يذكر الله عز وجل، ودائما ذكر الله عز وجل ملء نفسه، ملء تفكيره، ملء مشاعره، ملء ساحة نفسه، فذكر الله عز وجل يجب أن يكون مستمرا، وكلما طالت فترة الذكر، وقلت فترة الغفلة ارتقى الإنسان في مراتب الدرجات العلى.