فهرس الكتاب

الصفحة 11660 من 22028

التجارة عمل، والإنسان مكلف أن يعمل، ومكلف أن يكسب رزقه، وربما تقرب إلى الله بالعمل، وربما أنفق المال الذي حصله بالعمل في وجوه ترضي الله عز وجل، بل إن بعض الناس يقول: إن العمل عبادة، وفي هذا القول جانب كبير من الصحة، ولكن أن يكون العمل على حساب دينك، أو على حساب طاعة ربك، أو على حساب صلواتك، أو على حساب عباداتك، فهذا العمل خرج عن الحد المألوف، خرج عن دائرة القبول، خرج عن الوضع الصحيح، لذلك هؤلاء الرجال لا تلهيهم تجارة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( إِنَّ أَطْيَبَ الْكَسْبِ كَسْبُ التُّجَّارِ الَّذِينَ إِذَا حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا، وَإِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا، وَإِذَا اشْتَرَوْا لَمْ يَذُمُّوا، وَإِذَا بَاعُوا لَمْ يُطْرُوا، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَمْطُلُوا، وَإِذَا كَانَ لَهُمْ لَمْ يُعْسِرُوا ) ).

[البيهقي في شعب الإيمان عن معاذ]

والنبي عليه الصلاة والسلام رأى شابا يصلي نهارًا في المسجد فقال: من ينفق عليك؟ قال: أخي، قال: أخوك أعبد منك، فالعمل مطلوب.

{وَقُلْ اعْمَلُوا} .

[سورة التوبة: الآية105]

وكسب الرزق الحلال فرض بعد الفريضة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ ) ).

[ابن ماجه]

هناك حديث شريف آخر:

(( طَلَبُ الْحَلاَلِ فَرِيضَةٌ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ ) ).

[سنن البيهقي الكبرى]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت