فهرس الكتاب

الصفحة 11659 من 22028

وربنا عز وجل إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك، فيجب أن تعلم، أو يجب أن تسعى لإرضاء الله عز وجل، إن كلمة رضي الله عنهم، ورضوا عنه لهي أعلى مرتبة ينالها مخلوق في الكون، رضي الله عنك، فرضي الله عن أصحاب رسول الله، هذه صيغة فعل ماض، يعني لقد رضي الله عنهم، وانتهى، لكن إذا قيل لإنسان رضي الله عنك هذه صيغة دعائية، أيْ أرجو الله أن يرضى عنك، أرجو الله أن تعمل عملا يرضيه، لذلك هؤلاء الصوفيون الذين لهم أوراد في الصباح يقولون: إلهي، أنت مقصودي، ورضاك مطلوبي، أنت ترضي من؟ هناك من يرضي زوجته، فقد خاب وخسر إن أرضاها بمعصية الله، وهناك من يرضي من هو فوقه في العمل، خاب وخسر إن أرضاه في معصية الله، هذا الذي يرضي الناس في معصية الله.

قولًا واحدًا، لا يعرف الله، ولا يعرف ما عنده من ثواب، ولا يعرف ما عنده من عقاب، ولا يعرف أن المصير إليه، ولا يعرف أنه راجع إليه، وما قال: الله أكبر حقيقة، ولو قالها بلسانه ألف مرة، قل: الله أكبر مليون مرة، فإذا أطعت إنسانًا، وعصيت الخالق معنى ذلك أنك رأيت أن هذا الإنسان أكبر من الله عز وجل، وقد آثرت أن ترضيه، وأن تسخط الله عز وجل، فالتعامل مع هذه الكلمات التي يقولها المسلمون كل يوم التعامل معها الآن أصبح تعاملا شكليًّا، نسمع الأذان كل يوم؛ الله أكبر، تصلي، وتقول: الله أكبر، فهل أنت في مستوى هذه الكلمة؟ هل تعلم أنك إن قلتها مرة واحدة بشكل صحيح سعدت في الدنيا والآخرة، هل تعلم أنك إن قلتها مرة واحدة بشكل صحيح لا ينبغي لك أن تعصي الله أبدا، ولا ينبغي لك أن تطيع مخلوقا، وتعصي خالقا.

هذا المقياس الإلهي:

{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ}

[سورة النور]

رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت