وقد قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى"حيثما وردت كلمة العلم في الكتاب والسنة فإنما تعني العلم بالله لأنك إذا عرفت الله عرفت كل شيء، وإذا فاتك فاتكَ كل شيء"... رجال .... الحياة تمضي، وكل الذي تستمتع به في الدنيا يمضي، وينتهي عند الموت، ولكن الأعمال التي ترضي الله تسعدك إلى الأبد، فوازن بين كل أعمالك، فالعمل الذي يمتد أثره بعد الموت احرص عليه، والعمل الذي يمتد أثره بعد الموت هذا العمل الذي هو يسعدك إلى الأبد، وأي عمل مهما علا شأنه إذا كان ينتهي عند القبر فهذا العمل خسارة في خسارة، إلا أن يبتغى به وجه الله تعالى، لذلك يقول الله عز وجل:
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا*الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} .
[سورة الكهف: الآيات 103 - 104]
قد تخطئ خطأً كبيرًا عندما تنطلق في علاقاتك في حركتك اليومية من أفكار ليست صحيحة، والعلماء قالوا: العلاقات العلمية تعني أن تقوم علاقة بين شيئين مقطوع بصحتها يؤكدها الواقع، عليها دليل، فإذا أردت أن تنطلق في كل حركة من حركاتك اليومية من هذه المقولة، أو من هذه القاعدة، فإنك لابد أن تصل إلى السعادة في الدنيا والآخرة لو لم يكن هذه المقولة، أو هذه الفكرة، أو هذه القاعدة، لو لم تكن مطابقة للواقع، فهذا الجهل بعينه لو لم يكن عليها دليل، فهذا التقليل بعينه لو لم يكن مقطوعًا بصحتها فهو الشك، أو هو الظن، أو هو غلبة الظن، فالله سبحانه وتعالى يقول:
{رِجَالٌ} .