ومرة ثانية: كلمة رجال في القرآن الكريم لا تعني الذكران، فإن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ذكرًا وأنثى، فكلمة رجل في القرآن الكريم لا تعني أنه ذكر، تعني أنه بطل، وهذا يؤكده قول سعد بن أبي وقاص: >.
إذًا: رجال أيْ أبطال، يؤكد هذا ما في سورة الأحزاب:
{مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} .
[سورة الأحزاب: الآية23]
يجب أن يكون الإنسان رجلًا كما أراد الله عز وجل، ويجب أن ترقى في المقاييس التي وضعها الله في القرآن، لا أن ترقى في المقاييس التي تواضع الناس عليها، فإن الناس يعظمون أصحاب الأموال، ويعظمون الأقوياء، ويعظمون أصحاب الدرجات العليا في العلم، ولو كانوا كفارا، هذه مقاييس تواضع الناس عليها، ولكنك إذا كنت بطلًا ترتفع في المقياس الذي وضعه الله في القرآن الكريم، قال:
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} .
[سورة الأنعام: الآية132]
المقياس الوحيد الذي ورد في القرآن الكريم، والذي أشار إلى مرجح وحيد يمكن أن يكون مقياسًا بين الناس هو العلم، العلم بالله لقول الله عز وجل:
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} .
[سورة الزمر: الآية9]