فهرس الكتاب

الصفحة 11656 من 22028

أي يصلي له يسبح له فيها بالغدو والآصال، غدا أي خرج قبل الشمس، وراح عاد إلى بيته بعد الغروب، فالغدو هو الذهاب، والرواح هو المجيء، والمقصود أن هؤلاء الرجال الذين يذكرون الله عز وجل، ويذكرون أسماءه الحسنى، وصفاته الفضلى، ويتعلمون شيئا عن كمالاته، ويتعلمون أوامره، ويتصلون به في بيوت الله، هؤلاء يفعلون ذلك كل يوم، وكل صباح ومساء، بل إن بعض المفسرين قال: هذا ينطبق على الصلوات المفروضات، لأن الغدو يعني به صلاة الصبح، والآصال يعني صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، أو صلاة العصر وحدها، وقد كان قبل فرض الصلوات الخمس أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام يصلون قبل الشمس، وفي وقت العصر، على كل يسبح له فيها بالغدو والآصال أي يتصل هؤلاء الرجال صباحا ومساء، وكل يوم، وهذا يرجح أن تكون كلمة يسبح يعني يصلي، والقرينة بالغدو والآصال، لذلك ورد في بعض الأحاديث القدسية:

(( ابن آدم، لا تعجز عن ركعتين قبل الشمس أكفك النهار كله ) ).

[ورد في الأثر]

أنت في هذا النهار في حفظ الله، وفي توفيق الله، وفي رعاية الله، والله يدافع عنك، ويتولى شأنك كله، هم في مساجدهم، والله في حوائجهم، هم في صلاتهم، والله من ورائهم، كن لي كما أريد أكن لك كما تريد، كن لي كما أريد، ولا تعلمني بما يصلحك، أنا أعلم، وأعرف ما يصلحك، أنت تريد، وأنا أريد، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد، فعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ).

[الترمذي، أبو داود، ابن ماجه]

معنى كلمة رجال إذا وردت في القرآن:

وأما فاعل يسبح فهو رجال.

{يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت