فهرس الكتاب

الصفحة 11655 من 22028

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} .

وبعضهم يقول: كل تسبيح في القرآن صلاة، لأنك إذا سبحت الله فقد مجدته، ونزهته، فإذا وقفت في الصلاة قلت: الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * ثم تركع، فتقول: سبحان ربي العظيم، ثم تسجد، فتقول: سبحان ربي الأعلى، وهذا الذي ناجى ربه فقال: يا رب، حينما قال الله عز وجل:

{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى*فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} .

(سورة طه: الآيات 43 - 44)

قيل: يا رب، إذا كانت هذه رحمتك بمن قال: أنا ربكم الأعلى، فكيف رحمتك بمن قال: سبحان ربي الأعلى؟ وإذا كانت هذه رحمتك بمن قال: ما أعلم لكم من إله غيري، فكيف رحمتك بمن قال: لا إله إلا الله؟ لو يعلم المعرضون حبي لهم، وانتظاري إليهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقا إلي، يا داود هذه إرادتي بالمعرضين، فكيف إرادتي بالمقبلين، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، فلذلك بعضهم قال: كل تسبيح ورد في القرآن الكريم يعني الصلاة.

إذًا:

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت