أي ذكر الله أكبر ما في الصلاة، وربنا سبحانه وتعالى أشار إلى أن جوهر الصلاة، وسر الصلاة في ذكر الله عز وجل:
{وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} .
{كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} .
الصلاة قرب، ولو يعلم المصلي من يناجي ما التفت، والصلاة مناجاة.
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} .
(سورة المؤمنون: الآيات 1 - 2)
الصلاة خشوع، الصلاة ذكر، الصلاة قرب، الصلاة عروج إلى الله عز وجل، الصلاة معراج المؤمن.
الصلاة نور، فعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأَنِ، أَوْ تَمْلأ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاةُ نُورٌ ) ).
[مسلم (223) ]
الصلاة راحة وسعادة، فعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ، قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ مِنْ خُزَاعَةَ: لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ:
(( يَا بِلالُ أَقِمِ الصّلاةَ، أَرِحْنَا بِهَا ) ).
[أبو داود]
الصلاة وعي، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} .
(سورة النساء: الآية43)
الصلاة عقل: ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل منها.
لذلك يقول بعض المفسرين:
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} .
أي يصلى فيها.
والأولى أن نجمع بين المعنيين، فإنما أنشأت بيوت الله عز وجل ليصلى فيها، أي ليتصل العباد بربهم، وليتعلموا شيئا عن ربهم، وأحكام دينهم، فهو اتصال وتعلم.