فهرس الكتاب

الصفحة 11653 من 22028

إن إبليس يعتقد أن له ربا، لكنك لن تستكمل الإيمان حتى تؤمن بالله خالقًا، وبالله مربيًا، وبالله مسيرًا، وأن تؤمن بأسمائه الحسنى، وبصفاته الفضلى، فاسأل نفسك هذا السؤال: ماذا أعرف عن اسم الله الرحيم؟ كيف تواجه خبر البلد الذي مات من العطش، وهذا البلد الذي مات من الجوع، وهذا الزلزال الذي ضرب البلاد الفلانية، وهذا البركان الذي دمر هذه المنطقة الفلانية؟ هل عندك جواب؟ وهل عندك يقين برحمة الله عز وجل على الرغم من هذه الأخبار؟ كيف توفق بين رحمة الله عز وجل، وما يجري بالحياة من مصائب؟ يجب أن تقف موقفا واضحا، ويجب أن تتحقق من اسم الله الرحيم، ويجب أن تتحقق منه.

معنى: وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ

إذًا:

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} .

المعنى الأول: معرفة الله تعالى:

ليس بيت الله من أجل أن تصلي فقط، من أجل أن تصلي، ومن أجل أن تعرف الله عز وجل، فكأن هذه الآية تشير إلى أن الوظيفة الأولى لبيوت الله؛ أن تعلم الناس كل شيء عن الله عز وجل، وأن تعلم الناس شيئا كثيرًا عن أسماء الله الحسنى، وصفاته الفضلى، فالقصد الأول التعليم، والقصد الأول التعريف، القصد الأول أن تذكر الله بأسمائه كلها، وأسماء الله كلها حسنى، وصفاته كلها فضلى، لذلك هناك إلحاد في الذات، وإلحاد في الأسماء، فمن أيقن بوجود الله، وشك في رحمته فهو ملحد بشكل أو بآخر، ملحد في بعض أسمائه، ولن تستكمل الإيمان إلا إذا عرفت الله بأسمائه الحسنى كلها.

لذلك:

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} .

المعنى الثاني: الصلاة:

يذكر فيها اسمه، وبعضهم قال: الصلاة، لقول الله عز وجل:

{ ... وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} .

(سورة طه: الآية14)

ولقول الله عز وجل:

{وَأَقِمْ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} .

(سورة العنكبوت: الآية45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت