الإذن: العلم، ورفع الحظر، لكن الله عز وجل لم يقل: أمر الله أن ترفع، بل قال: أذن الله أن ترفع، وثمة فرق كبير بين أذن الله أن ترفع، وبين أمر الله أن ترفع، تقول: أمر الناس بدفع ما عليهم من تكاليف للخزينة، وقد أذن لهم أن يستوردوا، لمَ أذن لهم أن يستوردوا، ولمَ أمروا أن يدفعوا ما عليهم من تكاليف؟ لأن الشيء الذي سمح لهم محبب إليهم، وهم راغبون فيه، فالله سبحانه وتعالى جعل كلمة أذن بمعنى أن هذا الذي ورد بعد الإذن شيء محبب للناس، لذلك أذن الله أن ترفع، ويذكر فيها اسمه، أما أن يذكر فيها اسمه فيعني أن تذكر أسماؤه الحسنى أن يذكر فيها اسمه، اسمه الرحيم أن يذكر فيها، اسمه العليم، اسمه القدير، اسمه اللطيف، اسمه الغني، اسمه السميع، اسمه المجيب، وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) ).
[البخاري، مسلم]
وهذا لا يعني مَن عدّها، ولكن من تحقق بها، لا يكفي أن تؤمن بالله عز وجل خالقًا فإبليس قال:
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} .
(سورة الحجر: الآية39)