{أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي} .
الإنسان أحيانا يدعو الله عز وجل، وقلبه معلق بزيد أو عبيد، يدعو الله عز وجل وهو معتمد على فلان، يدعو الله عز وجل وهو متوكل على ماله، أو على جاهه، أو على أصدقائه، فلذلك ربنا عز وجل يقول:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي} .
إذا دعوت الله حقا فالله سبحانه وتعالى يستجيب لك، وربنا عز وجل أعظم من أن تدعوه مخلصا فلا يستجيب لك، لذلك أي أخ كريم له حاجة ملحة له فليدع الله عز وجل مخلصا.
{أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي} .
استجب لأمر الله أولا، وسوف تجد كيف أن الله يجيب دعاءك.
{فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} ،
إلى الدعاء الصحيح.
آمن بالله أولًا، واستجب لأمره ثانيًا، ثم ادعه ثالثًا، وسوف ترى كيف أن الدعاء يتحقق، وأن الله سبحانه وتعالى ما خلق لك هذه الحاجة إلا من أجل أن تدعوه، فإذا دعوته، واستجاب لك عرفت أن لك ربًا لا ينساك، وأنه سميع الدعاء، وأنه قريب مجيب.
لذلك المعنى الثالث من معاني:
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}
، أي أن ترفع فيها حاجات المصلين، اسجد لله عز وجل، واطلب من الله الهدى، اطلب من الله الرزق الحلال، اطلب من الله الذي ترجوه.
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} .