هو سمح لك أن ترفع إليه حاجاتك في بيته، أنت في بيته، وإليه ترفع الحاجات، فما من شاب، وما من رجل، وما من شابة، وما من امرأة لها عند الله حاجة، وعليها أن ترفعها إلى الله عز وجل، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ ) ).
[البخاري، مسلم، واللفظ له، الترمذي، أبو داود، النسائي]
ولفظ البخاري:
(( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ ) ).
إذًا ارفع إلى الله حاجاتك، لكن الله سبحانه وتعالى لا يسمع دعاء الداعي إلا بشروط، فالله سبحانه وتعالى يقول:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} .
(سورة البقرة: الآية186)
في أكثر من عشر آيات في القرآن الكريم تأتي الصيغة على الشكل التالي:
{يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} .
(سورة البقرة: الآية219)
{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ} .
(سورة البقرة: الآية219)
{يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} .
(سورة البقرة: الآية189)
في أكثر من عشرة مواضع يأتي قوله تعالى على شكل يسألونك، فتأتي كلمة قل بين السؤال والجواب، إلا في آية واحدة في كتاب الله ليس لها مثيل:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} .
أي من دون وسيط،