فهرس الكتاب

الصفحة 11649 من 22028

أن تبنى، وأذن الله أن ترفع أن تعظم.

المعنى الثاني: رفع الحاجات إلى الله:

وأذن الله أن ترفع أي أن ترفع فيها الحاجات إلى رب الأرض والسماوات، فما من إنسان على وجه الأرض إلا وله حوائج كثيرة، قد يطرق باب زيد، أو عبيد، أو فلان، أو علان، الإنسان من طبعه الشح، والعلاقات بين الناس قائمة على المشاححة، لكن الإنسان إذا توجه إلى الله سبحانه وتعالى، توجه إليه في المسجد، وطلب منه حوائجه، هناك حوائج تعينه على أمر الآخرة، فلو طلب المؤمن من ربه وهو في المسجد أن يرزقه رزقا حلالا طيبا، فهذا طلب معقول، والله سبحانه وتعالى يقول:

{وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} .

(سورة غافر: الآية60)

وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ غَضِبَ عَلَيْهِ ) ).

[ابن ماجه]

وفي رواية الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ ) ).

[الترمذي]

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ ) ).

[القضاعي في مسنده]

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ ) ).

ابن حبان]

فالإنسان المؤمن له باب لا يغلق، وهو باب الله عز وجل، المؤمن شرفه القيام بالليل، وعزَّه استغناؤه عن الناس، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( اُطْلُبُوا الْحَوَائِجَ بِعِزَّةِ الأَنْفُسِ فَإِنَّ الأُمُورَ تَجْرِي بِالْمَقَادِيرِ ) ).

[فيض القدير]

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت