وعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ، وَشِرَاءَكُمْ وَبَيْعَكُمْ، وَخُصُومَاتِكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ، وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ، وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَاتَّخِذُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ، وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ ) ).
[ابن ماجه]
معنى جمروها في الجمع يعني عطروها بروائح عطرية يحبها المصلون، واجعلوا المرافق العامة بعيدة عن الحرم، لئلا تؤذي المسلمين ببعض الروائح، وقد ورد في الأثر أن الملائكة تعجب من الرجل يمر في المسجد، ولا يصلي فيه، هذا من العجب العجاب؛ أن تمر بالمسجد، ولا تصلي فيه، وكان سيدنا عمر رضي الله عنه يفتش المسجد بعد العشاء، فلا يترك فيه أحدًا، يجب أن يكون هناك ضبط، وحزم في إدارة المساجد، لعل أحدًا اختبأ فيه، وآذى المسجد، وفعل فيه ما لا يرضي الله، يجب أن يُتفقد المسجد بعد العشاء، وأن تُغلق أبوابه بإحكام، وهذا من فعل سيدنا عمر رضي الله عنه، وقد روى البخاري في صحيحه عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: .
[رواه البخاري]
هذا ليس من آداب المساجد، وسيدنا عمر رضي الله عنه سمع صوت رجل عاليا في المسجد فقال لصاحب الصوت: >.