فهرس الكتاب

الصفحة 11646 من 22028

وسيدنا خلف بن أيوب كان جالسا في مسجد رسول الله، فأتاه غلامه يسأله عن شيء، فقام معه، وخرج من المسجد، وأجابه خارج المسجد، فقيل له في ذلك، فقال: >.

وروى سعيد قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبي هند رضي الله عنه، وهذا من أصحاب رسول الله قال: حمل تميم الداري من الشام إلى المدينة قناديل وزيتا ومقطا- يعني حبالا - فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة، فأمر غلاما له، فقام فمشط المقطة يعني ربط الحبال، وعلق القناديل عليها، وصب فيها الماء والزيت، وجعل فيها الفتيل، فلما غربت الشمس أمر غلامه فأسرجها -فأشعلها - فدخل عليه الصلاة والسلام إلى المسجد، فإذا هو بها تزدهر مضاءة، فقال من فعل هذا؟ دققوا أيها الأخوة، قال: من فعل هذا؟ قالوا: فعله تميم الداري يا رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: نورت الإسلام يا تميم نور الله عليك في الدنيا والآخرة، أما إنه لو كانت لي ابنة لزوجتكها"، من شدة فرحه به، وامتنانه له قال: أما إنه لو كانت لي ابنة لزوجتكها وكان صحابي اسمه نوفل بن الحارث واقفًا فقال: يا رسول الله أنا لي ابنه اسمها المغيرة، فافعل بها ما أردت، فأنكحه إياها، لأنه جاء بالحبال، وعلقها بالسقف، وجاء بالقناديل، ووضع فيها الفتيل، وصب فيها الماء والزيت، وأسرجها بعد الغروب، فدخل عليه الصلاة والسلام فرأى المسجد يتلألأ بالأضواء، فقال: من فعل هذا؟ قالوا: تميم فقال: يا تميم، نورت الإسلام نور الله عليك في الدنيا والآخرة، فأي خدمة تقدمها للمسجد، أي عمل، أي مصباح تقدمه، أي جهاز تقدمه، نقول كما قال عليه الصلاة والسلام: أكرمك الله كما أكرمت هذا المسجد، وسيدنا عمر كان يجمر المساجد كل يوم جمعة، يعني يعطرها."

هذه بعض الأحكام المتعلقة في المساجد، وصلنا إلى قوله تعالى:

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت