فهرس الكتاب

الصفحة 11644 من 22028

ويستحب أن يكثر الإنسان من ذكر الله في المسجد، وألا يغفل عنه، فإذا فعل هذه الأشياء فقد أدى حق المسجد، وكان المسجد حرزا له، وحصنا من الشيطان.

17-عدم اتخاذ المساجد طرقا:

ومن علامات قيام الساعة أن تتخذ المساجد طُرقًا، مثلًا من باب البريد إلى النوفرة عبر الأموي أسرع، أن تتخذ المساجد طرقا فهذا امتهان للمسجد، أهو طريق؟ ادخل إلى المسجد، وصلِّ فيه ركعتين، وتابع سيرك، فذلك مقبول، أما أن تجعله طريقا فهذا لا يجوز، وفيما روى الإمام البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ ) ).

[البخاري، مسلم]

لو أن إنسانًا يحمل قضيب حديد مثلا فيجب أن يجعله نحو الأسفل لئلا يؤذي به أحدًا، أي يجب أن تأخذ احتياطًا بالغًا لئلا تؤذي إنسانًا في المسجد، ومن شروط المساجد ألا يُسكْن تحتها، فأن نعمل بيتًا تحت المسجد نؤجره فقد يسكن هذا البيت أناس لا يعرفون الله، يرفعون الصوت بالغناء في أثناء مجالس العلم، وهذا يقع غالبا، لذلك لا يجوز ذلك، يجب أن تكون أرضه حرة، لا تحتها شيء، ولا فوقها، أي هذا المسجد لا يجوز أن يسكن إنسان تحته ولا، فوقه، وألا تجاوره حِرف تؤذي المصلين، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( خِصَالٌ لا تَنْبَغِي فِي الْمَسْجِدِ: لا يُتَّخَذُ طَرِيقًا، وَلا يُشْهَرُ فِيهِ سِلاحٌ، وَلا يُنْبَضُ فِيهِ بِقَوْسٍ، وَلا يُنْشَرُ فِيهِ نَبْلٌ، وَلا يُمَرُّ فِيهِ بِلَحْمٍ نِيءٍ، وَلا يُضْرَبُ فِيهِ حَدٌّ، وَلا يُقْتَصُّ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ، وَلا يُتَّخَذُ سُوقًا ) ).

[ابن ماجه]

18-تجنيب المجانين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت