فهرس الكتاب

الصفحة 11643 من 22028

سيدنا عمر بن عبد العزيز دخل عليه وفد من الحجازيين، يتقدمهم غلام لا يزيد سنه عن أحد عشر عاما، يبدو أنه انزعج، فقال: اجلس أيها الغلام، وليقم من هو أكبر منك سنا، ليتكلم، فقال هذا الغلام: أصلح الله الأمير، المرء بأصغريه؛ قلبه ولسانه، فإذا وهب الله العبد لسانا لافظا، وقلبا حافظا فقد استحق الكلام، ولو أن الأمر كما تقول أيها الأمير لكان في الأمة من هو أحق منك بهذا المجلس.

دخل غلام على عبد الملك بن مروان أيضا، فانزعج منه، فقال لحاجبه: ما شاء أحد أن يدخل علينا إلا دخل، حتى الصبية، فقال: أيها الأمير، إن دخولي عليك لم ينقص من قدرك، ولكنه شرفني أتت علينا سنة أذابت الشحم، وجاءتنا سنة أكلت اللحم، وجاءتنا سنة دقت العظم، وبيدكم فضول مال، فإن كانت لكم فتصدقوا بها علينا، وإن كانت لله فعلام تحبسونها عن عباده؟ وإن كانت لنا فأعطونا إياها، فقال هذا الخليفة: والله ما ترك هذا الغلام لواحدة فيما يقول عذرا.

وقصة عبد الله بن الزبير مع سيدنا عمر عندما كان مع غلمان يلعبون، فمر بهم، فتفرقوا لهيبته إلا عبد الله بن الزبير بقي في مكانه، فقال عمر رضي الله عنه: يا غلام، لمَ لمْ تهرب مع من هرب؟ قال: أيها الأمير، لستَ ظالما فأخشى ظلمك، ولستُ مذنبا فأخشى عقابك، والطريق يسعني، ويسعك.

فالصغار ريح الجنة، هناك إخوة كرام يكرمون الصغار، والله سبحانه وتعالى يرضى عن ذلك، فأكرموهم في المساجد، أكرموهم بقدر ما تستطيعون، فإذا جاؤوا إلى المسجد، ورأوا من يكرمهم أحبوا هذه البيوت.

15-عدم إقامة الحدود في المسجد:

ويُحرم أن تقام الحدود في المساجد، أن يجلد الزاني في المسجد، فلا يجوز، هذا بيت الله، هذا مكان الدعوة إلى الله، هذا مكان النور، لا أن تقام فيه الحدود، فلا يجوز أن تقام الحدود في المسجد.

16-استحباب كثرة ذكر الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت