أنت كمؤمن، أنت كإنسان، لو أن أحدًا طرق بابك، ودخل إلى بيتك يزورك ألا تحب أن تكرمه، ألا تشعر بحاجة ملحة أن تكرمه،
(( قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي زَارَنِي، وَعَلَيَّ قِرَاهُ، وَلَنْ يَرْضَى اللَّهُ تَعَالَى لِوَلِيِّهِ بِقِرًى دُونَ الْجَنَّةِ ) ).
عطاء الله عز وجل لا ينقطع، فالعطاء الذي لا ينقطع هو الجنة، أما الدنيا فهي عطاء ينقطع، إن الله يُعطي الدنيا لمن يحب، ولمن لا يحب، ولكن الجنة لا ينالها إلا من أحبه الله سبحانه وتعالى، ويقول عليه الصلاة والسلام:
(( مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيُحِبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أَصْحَابِي، وَمَنْ أَحَبَّ أَصْحَابِي فَلْيُحِبَّ الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَلْيُحِبَّ الْمَسَاجِدَ ) ).
[انظر لسان الميزان لابن حجر، وميزان الاعتدال عن أنس]
من لوازم حب الله عز وجل أن تحب النبي عليه الصلاة والسلام، لأن محبة النبي عليه الصلاة والسلام هي عين محبة الله عز وجل، ومحبة الله عز وجل من لوازمها محبة النبي عليه الصلاة والسلام:
(( مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيُحِبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أَصْحَابِي ) ).
هل يعقل أن تحب النبي عليه الصلاة والسلام، وتذكر هذا الصحابي أو ذاك بالسوء؟ أيعقل ذلك؟ إذًا أنت لا تحب النبي عليه الصلاة والسلام، لأنه:
(( مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيُحِبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أَصْحَابِي ) ).
لأنه كان دستورهم، كان منهجهم، تخلقوا بأخلاقه، طبقوا أمره، وتركوا نهيه، انتهوا عما عنه نهى.
(( وَمَنْ أَحَبَّ أَصْحَابِي فَلْيُحِبَّ الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَلْيُحِبَّ الْمَسَاجِدَ ) ).
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} .