[الترمذي، أحمد]
يعمرها بأن يشيد بناءها، ويعمرها بأن يحضر مجالس العلم فيها، ويقول بعض العلماء: من جلس في مسجد فإنما يجالس ربه لماذا؟ لأنه يستمع إلى كلامه، وإلى شرح كلامه، فما حقه أن يقول إلا خيرا، والحديث الذي تعرفونه جميعًا، عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَهُوَ زَائِرُ اللَّهِ، وحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ ) ).
[مصنف ابن أبي شيبة، معجم الطبراني الكبير]
حديث آخر؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً ) ).
أما الحديث الذي تهتز له الأعماق فهو ما يلي:
(( إِذَا مَشَى الْمُؤْمِنُ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي زَارَنِي، وَعَلَيَّ قِرَاهُ -القرى معناه الضيافة - وَلَنْ يَرْضَى اللَّهُ تَعَالَى لِوَلِيِّهِ بِقِرًى دُونَ الْجَنَّةِ ) ).
[تفسير ابن كثير]
قد تدخل بيت أخ عزيز، فيقدم لك ما لذ، وطاب من الطعام، هذا الطعام تأكله مرة واحدة، قد يدعوك مرة ثانية، قد يدعوك مرة ثالثة، ولكن عطاء الله عز وجل لا يمكن أن يكون محدودا، فعطاء الله عز وجل ليس له نهاية ينتهي عندها:
(( إِذَا مَشَى الْمُؤْمِنُ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي زَارَنِي، وَعَلَيَّ قِرَاهُ، وَلَنْ يَرْضَى اللَّهُ تَعَالَى لِوَلِيِّهِ بِقِرًى دُونَ الْجَنَّةِ ) ).
عُمّار المساجد ضيوف الله: