فهرس الكتاب

الصفحة 11628 من 22028

الجواب: أنّ الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض، ونوَّر السماوات والأرض، نوَّرها بالنبي العدنان، نوَّرها بالقرآن، نورها بالعقل، نوَّرها بالشرع، نوَّرها بعلم النبي عليه الصلاة والسلام، ومن ينوب عن النبي في تلقين الناس العلم والقرآن الكريم، هذا كله أين تجده؟ {فِي بُيُوتٍ} ، معلومات دقيقة في الطب، هذه المعلومات أين تجدها؟ في كلية الطب، هذا النور الإلهي؛ أن تعرف الحق من الباطل، وأن تعرف الخير من الشر، وأن تعرف الأحكام الشرعية، أن تعرف ما يجوز وما لا يجوز، هذه المعارف أين موطنها؟ أين تجدها؟ {فِي بُيُوتٍ} ، هذا النور الذي ذكره الله عز وجل، وذكر أنه يقذف في قلب المؤمن وذكر أنه:

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} .

(سورة الأنعام: الآية 122)

هذا النور تجده

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} .

بعضهم قال: العلاقة بين هذه الآية: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ، وبين آية: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} أنه كما أن المصباح يشرق بالنور في المشكاة كذلك قلب المؤمن يشرق بالنور في المسجد، {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} .

على كلٍّ، البيوت المقصود بها المساجد، {فِي بُيُوتٍ} ، أي في المساجد، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا ) ).

[رواه مسلم]

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ - يعني يأتيها بشكل دوري، وبشكل مستمر - فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت