فهرس الكتاب

الصفحة 11615 من 22028

يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ

تعبير عن استعداده التام للاشتعال، وعن صفائه من الشوائب، الوقود مع الماء لا يشتعل، لوجود الشوائب فيه، الوقود مع مواد أخرى يطلق دخانا كثيفا، ولكن الوقود الصافي الذي ليس فيه شوائب يكاد يضيء، ولو لم تشعله، هذا تعبير عن هذا النور في صدر المؤمن أنه يوقد من شجرة مباركة، بعد قليل سنرى ما هي هذه الشجرة المباركة.

لكن هذه الشجرة المباركة لا شرقية، ولا غربية.

المعنى الأول: أنها ليست من شجر الدنيا:

بعضهم قال: ليست من شجر الدنيا، لأن شجرة الدنيا لابد أن تكون شرقية أو غربية، تأخذ أشعة الشمس من المشرق، أو تأخذها من المغرب، فإذا قال الله عز وجل:

{لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ}

، إذًا ليست من شجر الدنيا.

المعنى الثاني: أنها تأخذ الشمس من كل جانب:

وبعضهم قال: الزيتونة إذا كانت بجانب الحائط تأخذ الشمس من جهة واحدة، فليس زيتها جيدا، وليس دهنها صافيا، أو هي من شجر الدنيا تأخذ الشمس من كل جانب، وهذه إشارة إلى أن الأشجار المعمرة لا تؤتي أكلها ناضجة شهية، ولا تكون ذات طعم طيب إلا إذا تلقت الشمس من كل جهة، فالأشجار المزروعة في حديقة مكتظة، وحولها أبنية أو جدران، هذه الأشجار لا تعطي ثمرا طيبا، إشارة إلى أن الأشجار إنما تتلقى طيب ثمارها من الشمس.

المعنى الثالث: إشارة إلى انقسام الدول إلى شرق وغرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت