فهرس الكتاب

الصفحة 11613 من 22028

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} .

(سورة البقرة: الآية 257)

يا أيها الإخوة الأكارم، قال الإمام الشافعي:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأنبأني بأن العلم نور ... ونور الله لا يهدى لعاص

إذا أردت هذا النور فالزم سبيل الاستقامة، ولا تحد عنها أبدا، إذا أردت هذا النور فاعمل الأعمال الطيبة، عندئذ يلقي الله في قلبك نورا.

سيدنا عثمان رضي الله عنه قال وهو على المنبر: > - لقلب مستنير -.

فالبطولة أن تقف الموقف الصحيح في كل ظرف معين، وهذا الموقف الصحيح لا يكون إلا إذا كان قلبك متصلا بالله عز وجل، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( الصَّلاَةُ نُورٌ ) ).

[مسلم، الترمذي، أحمد عن أبي مالك الأشعري]

فمثل نور الله عز وجل في قلب المؤمن كمشكاة.

المشكاة: الكوة في الحائط، الكوة غير النافذة في البيوت القديمة، ففي أثناء بناء الجدار يتركون كوة في الجدار، نافذة غير نافذة، لها غلاف، هذه الكوة يوضع فيها المصباح لماذا؟ لأن سطح الكوة منحن، ومطلي باللون الأبيض، فإن المصباح تتجمع أنواره، وتنعكس إلى الغرفة، فهذه الكوة حفرة في الحائط غير نافذة، هذا تعريف المشكاة.

لماذا يوضع المصباح في المشكاة؟ قالوا: لأنه أجمع للضوء، ولأن المصباح وهو بالمشكاة أكثر إنارة منه في غيرها، لذلك أحدث إضاءة الآن وراء المصباح في سطح مقعر منحن يوضع المصباح في محرقه، لذلك يعكس إلى مسافات بعيدة، هذا معنى المشكاة.

{كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} .

أما المصباح فهو الفتيل المشتعل.

الْمِصْبِاحُ فِي زُجَاجَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت