(( الصَّلاَةُ مِعْرَاجُ الْمُؤْمِنِ ) ).
[شرح سنن ابن ماجه (1/ 313) ]
الصلاة هي الفرض الإسلامي الذي لا يسقط، بخلاف حال الصيام، فقد يسقط عن المريض أو المسافر، والحج قد يسقط على من لا يستطيع، والزكاة تسقط على من لا يملك النصاب، ولكن الصلاة لا تسقط بحال، لذلك قالوا: الصيام من أجل الصلاة، والحج من أجل الصلاة، والزكاة من أجل الصلاة، والصلاة من أجل الصلاة، والصلاة من أجل أن يقذف الله في قلبك نورًا ترى به الخير خيرا، والشر شرا، والصلاة من أجل أن يكون الله نور السماوات والأرض، أن يكون لك نور تهتدي بهديه، لأن الشيطان ينقل الإنسان من النور إلى الظلمات، لكن الرحمن سبحانه وتعالى ينقل الإنسان من الظلمات إلى النور.
حقيقة التقوى:
لذلك حينما يجلس الإنسان مع ربه جلسة، ويفكر في خلق السماوات والأرض تمتلئ نفسه عظمةً لله عز وجل، وخشية له، وتوقيرًا لجنابه، عندئذ تندفع إلى طاعته، وتطبيق أمره، والبعد عن نهيه، إذا أطعته، وطبقت أمره، وابتعدت عن نهيه أقبلت عليه، فإذا أقبلت عليه قذف الله في هذه النفس نورًا، وهذه حقيقة التقوى.
لذلك يقول ربنا سبحانه وتعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} .
(سورة الحشر: من الآية 18)
أي أن التقوى مرتبة فوق الإيمان، بل إن الإيمان درجات:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} .
[النساء: من الآية 136]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} .
والتقوى درجات، قال عزوجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .
(سورة آل عمران: الآية 102)